ملاعب القرب ومدارس الأحياء.. صناعة اللاعب تبدأ قبل الأضواء

خلف كل لاعب يصل إلى المنافسة العالية سنوات من التدريب والانضباط والدعم. لذلك لا ينبغي النظر إلى ملاعب القرب ومدارس الأحياء باعتبارها فضاءات للترفيه فقط، بل كبيئة تربوية تكتشف المواهب وتحمي الأطفال من الفراغ.
المدرب المؤهل لا يعلم المهارة وحدها. إنه يرسخ احترام الخصم، والعمل الجماعي، والالتزام بالوقت، والتعامل الصحي مع الفوز والهزيمة. كما أن إشراك الفتيات وفتح المجال أمام مختلف الفئات الاجتماعية يجعل الرياضة وسيلة للاندماج وليس امتيازاً لمن يستطيع دفع تكاليف مرتفعة.
الجودة تحتاج إلى تجهيز آمن، وماء، وإنارة، وإسعافات أولية، وجدول استعمال عادل. ويجب أن تكون العلاقة مع الأسر واضحة، خصوصاً في ما يتعلق بحماية القاصرين والتصوير والتنقل. أما الوعود السريعة بالاحتراف، فقد تستغل أحلام الأطفال وتضغط عليهم نفسياً.
النتيجة الحقيقية لا تقاس بعدد الكؤوس فقط. حين يخرج الطفل من الملعب أكثر ثقة وانضباطاً وصحة، يكون المشروع قد نجح. ومن هذه القاعدة الواسعة تظهر المواهب بشكل طبيعي، فتصل إلى الأندية والمنتخبات وهي تحمل تكويناً رياضياً وإنسانياً متوازناً.
MEDI7 TV | medi7tv.com



