أخبار وطنيةالمغرب

الخدمات العمومية الرقمية في المغرب.. حين تصبح السرعة حقاً للمواطن لا مجرد امتياز

لم يعد التحول الرقمي في الإدارة المغربية مجرد تحديث تقني، بل أصبح اختباراً حقيقياً لقدرة المرفق العمومي على الاقتراب من المواطن. فكل وثيقة يمكن طلبها عن بعد، وكل موعد يمكن حجزه دون طابور، يعني وقتاً أقل ضياعاً وكلفة أقل على الأسر والمقاولات.

غير أن نجاح الرقمنة لا يقاس بعدد المنصات والتطبيقات، وإنما بسهولة استعمالها واستمرارها في العمل. المواطن يحتاج إلى مسار واضح بلغة بسيطة، وإلى جهة واحدة تجيبه عندما يتعطل الطلب أو تتضارب المعلومات بين إدارة وأخرى. كما أن كبار السن وسكان المناطق التي تعاني ضعف التغطية يحتاجون إلى مواكبة حضورية حتى لا تتحول الرقمنة إلى باب جديد للإقصاء.

حماية المعطيات الشخصية جزء أساسي من الثقة. لذلك يتعين أن يعرف المرتفق ما المعلومات التي تجمع عنه، ولماذا تستعمل، وكم ستظل محفوظة. كما تحتاج الإدارات إلى أنظمة آمنة وموظفين مؤهلين للتعامل مع المخاطر الرقمية بدل الاكتفاء بنقل الإجراءات الورقية إلى شاشة.

التحول الحقيقي يبدأ عندما تتبادل المؤسسات المعلومات المسموح بها قانوناً، فلا يطلب من المواطن الإدلاء بوثيقة موجودة أصلاً لدى إدارة أخرى. عندها تصبح الخدمة الرقمية أداة للإنصاف والشفافية، ويصبح تقييمها مرتبطاً بالنتيجة، هل حصل المواطن على حقه بسرعة ووضوح أم لا؟

MEDI7 TV | medi7tv.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى