اقتصاد المغرب في 2026.. ماذا يعني نمو متوقع بـ4.9 في المائة لحياة المواطنين؟

MEDI7 TV
تشير بيانات صندوق النقد الدولي الخاصة بالمغرب إلى توقع نمو الناتج الداخلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.9 في المائة خلال سنة 2026، مع تضخم متوقع في حدود 1.3 في المائة. أرقام تبدو إيجابية على المستوى العام، لكنها تطرح سؤالا أساسيا لدى المواطن: متى يتحول النمو إلى فرص شغل ودخل أفضل وخدمات أقرب؟
النمو الاقتصادي يعني أن قيمة ما ينتجه البلد من سلع وخدمات ارتفعت مقارنة بالسنة السابقة. وقد يأتي هذا التحسن من الصناعة والسياحة والبناء والخدمات والاستثمار والصادرات، إضافة إلى موسم فلاحي أفضل. غير أن ارتفاع الرقم الوطني لا يعني تلقائيا أن جميع الأسر أو الجهات استفادت بالقدر نفسه.
التشغيل هو الاختبار الأول
يصبح النمو ملموسا حين يخلق وظائف مستقرة، خصوصا للشباب والنساء، وحين يسمح للمقاولات الصغيرة بتوسيع نشاطها. أما إذا تركزت المكاسب في قطاعات قليلة أو مدن محددة، فقد يشعر المواطن بأن المؤشرات تتحسن دون أن يتغير واقعه اليومي. لهذا تبقى جودة الوظائف والأجور والحماية الاجتماعية عناصر مكملة لأي قراءة جادة للنمو.
انخفاض التضخم لا يعني انخفاض كل الأسعار
التضخم المتوقع في مستوى منخفض يعني أن وتيرة ارتفاع الأسعار قد تتباطأ، لكنه لا يعني بالضرورة عودة أثمان جميع المواد إلى مستويات سابقة. فالأسرة تقيس الوضع من خلال كلفة الغذاء والسكن والنقل والدراسة والعلاج. وإذا ارتفعت المداخيل بوتيرة أبطأ من المصاريف الأساسية، يبقى الضغط قائما رغم تحسن المتوسط العام.
فرصة تحتاج توزيعا أفضل للاستثمار
يملك المغرب نقاط قوة مهمة، منها الصناعة المرتبطة بالسيارات والطيران، والطاقات المتجددة، والفوسفاط، والسياحة، والموقع القريب من أوروبا والمنفتح على إفريقيا. غير أن الاستفادة الواسعة تحتاج ربط الاستثمار بالتكوين، وتشجيع الابتكار، وتسهيل تمويل المقاولات الصغيرة، وتقليص الفوارق بين الجهات.
توقع 4.9 في المائة إشارة مشجعة، لكنه يظل توقعا قابلا للتأثر بالمناخ والأسواق العالمية وأسعار الطاقة والتوترات الدولية. النجاح الحقيقي لن يقاس بالرقم وحده، بل بعدد فرص العمل الجديدة، وقدرة الأسر على مواجهة المصاريف، وتحسن التعليم والصحة والنقل والخدمات المحلية.
المصدر المرجعي: صفحة المغرب لدى صندوق النقد الدولي، توقعات سنة 2026.
