سياسة واقتصاد

الديمقراطية المحلية لا تنتهي عند صندوق الاقتراع.. المواطن شريك في القرار اليومي

ترتبط السياسة المحلية في ذهن كثيرين بمواعيد الانتخابات، بينما تتخذ المجالس المنتخبة طوال السنة قرارات تمس النقل والنظافة والإنارة والتعمير والفضاءات العامة. لذلك فإن مشاركة المواطن لا ينبغي أن تتوقف بعد التصويت، بل تبدأ منه.

المعلومة هي المدخل الأول للمشاركة. عندما تنشر الجماعة جدول الاجتماعات والميزانية والبرامج ونتائج الصفقات بلغة مفهومة، يستطيع السكان تقييم الأولويات وطرح أسئلة دقيقة. أما الوثائق المعقدة أو المتأخرة فتفتح المجال للإشاعة وتضعف الثقة حتى عندما يكون القرار سليماً.

اللقاءات التشاورية والعرائض وآليات الحوار تمنح المنتخبين صورة أقرب عن احتياجات الأحياء، لكنها تفقد قيمتها إذا لم يتلق المشاركون جواباً واضحاً. ليس ضرورياً قبول كل مقترح، بل شرح أسباب القبول أو الرفض وربطها بالاختصاص والميزانية والآجال.

المعارضة والأغلبية والصحافة والمجتمع المدني لكل طرف دور مختلف، لكن المصلحة العامة تتطلب نقاشاً قائماً على الوقائع بعيداً عن التشهير والشخصنة. الديمقراطية المحلية القوية تظهر عندما يعرف المواطن كيف اتخذ القرار، ومن يتحمل تنفيذه، ومتى يمكن قياس نتيجته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى